القضاء هو فصل الخصومة بين المتخاصمين، و الحكم بثبوت دعوی المدعي، أو بعدم حق له علی المدعی عليه. والفرق بينه و بين الفتوی، أن الفتوی، عبارة عن بيان الأحكام الكلّية المجعولة فی الشريعة الإسلامية. وأمّا القضاء، فهو الحكم بالقضايا الخارجية التي هي مورد الترافع و التشاجر، فيحكم القاضي بأنّ المال الفلاني لزيد، أو أنّ المرأة الفلانية زوجة فلان، و ما شاكل ذلك. وهو نافذ علی كلّ أحد، حتّى إذا كان أحد المتخاصمين أو كلاهما مجتهدا. و قد يكون منشأ الترافع، الاختلاف في الفتوی، كما إذا تنازع الورثة في الأراضي، فادعت الزوجة ذات الولد الإرث منها، وادعی الباقي حرمانها، فتحاكما لدی القاضي، فإنّ حكمه يكون نافذا عليهما، وإن كان مخالفا لفتوی من يرجع إليه المحكوم عليه. ثمّ إنّ القاضی يتصدّی لعدّة من الأمور من أجل القضاء، منها: ملاحقة المتّهم، و جلبه إلی المحکمة، و تحقيق الأدلّة من الإقرار و الشّهادة، و غيرهما ممّا يقع فی طريق استکشاف الحقّ، علی تفصيل مذکور فی محلّه. ومنها: الحكم في موارد الحدود و التعزيرات. ومنها: تنفيذ العقوبة أو تعليقها في مواردها. و منها: التصدّي للأمور الحسبيّة، من الوقف و الحبس و الولاية علی الغُيّب و القصّر في حفظ أموالهم، و تنسيق أمورهم، وغير ذلک، حسب التفاصيل المذکورة فی محالّها.
بیاتی,محمدحسین . (2024). دراسة مقارنة للقضاء في الفقه الإمامي و القانون الوضعی. الدراسات القانونیه المقارنه, 1(2), 545-570. doi: 10.22034/cls.2024.418314.1048
MLA
بیاتی,محمدحسین . "دراسة مقارنة للقضاء في الفقه الإمامي و القانون الوضعی", الدراسات القانونیه المقارنه, 1, 2, 2024, 545-570. doi: 10.22034/cls.2024.418314.1048
HARVARD
بیاتی محمدحسین. (2024). 'دراسة مقارنة للقضاء في الفقه الإمامي و القانون الوضعی', الدراسات القانونیه المقارنه, 1(2), pp. 545-570. doi: 10.22034/cls.2024.418314.1048
CHICAGO
محمدحسین بیاتی, "دراسة مقارنة للقضاء في الفقه الإمامي و القانون الوضعی," الدراسات القانونیه المقارنه, 1 2 (2024): 545-570, doi: 10.22034/cls.2024.418314.1048
VANCOUVER
بیاتی محمدحسین. دراسة مقارنة للقضاء في الفقه الإمامي و القانون الوضعی. الدراسات القانونیه المقارنه. 2024;1(2):545-570. doi: 10.22034/cls.2024.418314.1048