الدراسات القانونیه المقارنه

الدراسات القانونیه المقارنه

الآليات القانونية لتحقيق الشفافية في الوقاية من الفساد الإداري في العراق وإيران

نوع المستند : مقاله پژوهشی

المؤلفون
1 أستاذ مساعد في قسم الاقتصاد في مؤسّسة الإمام الخميني رحمه الله للتعليم والبحث، قم، إیران
2 خرّيج الماجيستر، اختصاص القانون، جامعة الأديان والمذاهب، قم، إیران
المستخلص
تتعدّد الحلول التي تبنتها دولتي العراق وإيران للوقاية من الفساد الإداري بكافّة أشكاله، تحقیقا لمبدأ الشفافية الإدارية، في قانونيهما. فبعض الدول تبنّت وضع استراتيجيات وطنية لمئات من المقاييس الإدارية والقانونية، للحدّ من الفساد الإداري في مختلف أنشطة الدولة. ودول أخرى اتّخذت سياسة تهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة، وتعظيم المساءلة في النظام الإداري للدولة. بينما نجد دول أخرى تبنّت وضع خطط لتطوير البنية التشريعية، ومواءمتها مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية في هذا الشأن. ويعدّ ارتفاع مؤشّر الفساد الإداري في أيّ دولة، دليل على عدم فعالية الرقابة، وغياب القانون، وعدم تفعيل نصوصه في هذه الدولة، والعكس صحيح أيضا. ولمّا كان المنهج -بوجه عام- هو الطريق الذي يسلكه العقل الإنسانيّ، سعيا وراء الحقيقة، وانطلاقا من خصوصية موضوع الدراسة وأهمّيته، ونظرا لكثرة المسائل وتشعبّها التي يثيرها موضوع الدراسة، لجئنا لاستخدام عدد من المناهج العلمية. منها المنهج التاريخي للتاريخ لبعض جوانب البحث. والمنهج التحليلي للوصول للمتطلّبات اللازمة لتحقيق الهدف من الدراسة. والمنهج المقارن لتوضيح ما تقرّر في العراق وايران في مجال موضوع البحث، خلال إلقاء الضوء على بعض أحكام القضاء الدولي والوطني، فيما تثيره موضوعات البحث، ودور تلك الأحكام في وضع الحدود، والنطاق القانوني لها. وقد توصّلنا إلى جملة من الاستنتاجات، هي: إنّ السبب الرئيسي لظهور الشفافية، هو مجموعة من حالات الفساد المالي والإداري الذي اجتاحت العالم، وضرورة الحدّ منها عبر اتّباع أساليب إدارية جديدة، وتوفّر شفّافية البيئة الملائمة للعمل الإداري، سواء فيما يتعلّق بالإدارة أو الموظّفين، إذ توضّح لكلّ منهم الواجبات المنوطة بهم، من أجل تحقيق أهداف الإدارة المتمثّلة بتقديم الخدمات للإفراد. وكم ساعد التطبيق السليم لنظام الشفافية على توزيع المسؤوليات في الإدارة. ويضمن ذلك تزايد الثقة بأعمال الإدارة، التي تعمل على وضع الحلول المناسبة للمشكلات التي تتعرّض لها. وتتسابق دول العالم الآن، على استصدار تشريعات تتعلّق بحرّية تداول المعلومات، والإفصاح، والحقّ في المعلومة، نظرا لأهمّيتها الداخلية في الوقاية من الفساد الإداري وتحقيق المساءلة، وأهمّيتها الخارجية في إعطاء الثقة في سياسات هذه الدول خارجيا، ممّا يوفّر لها الدعم الدولي في المحافل الدولية. ونوصي الحكومة العراقية والإيرانية في البدء، بتطبيق نظام الشفافية في مفاصل العمل الإداري كافّة، لضمان التخلّص من حالات الانحراف، والخلل التي تكون العائق الأكبر الذي يحول من دون تحقيق غايات وأهداف الإدارة.
الكلمات الرئيسية
الموضوعات الرئيسية